مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1517

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

تحريري ديگر از الروضة الغنّاء الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه أن يوجِدَ الطربَ لسامعه من متعارف الناس . والمراد بالطرب [ الخفّة ] التي تكاد أن تذهب العقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً . ولابدّ لبيان صحّة هذا الحدّ طرداً وعكساً من بيان مقدّمة ، وهي : إنّ الحُسن وإن كان من أعظم ما تحيّر فيه عقول الرجال ، وكاد أن تلحق معرفةُ كنهه بالمُحال . وقد قيل : « إنّه يدرك ولا يوصف ، ويُعرف بنفسه ولا يعرّف » ، لكنّه لا تخرج في المركبات عن ناموس التناسب . فأينما حلّ ووُجد فالتناسب سببه وموجبه . فالخطّ الحسن ما تناسبت واواتُه وميماتُه واعتدلت ألفاته وتقوّست نوناته ، والشعر بل النثر أيضاً ما تناسب الألفاظ والمعاني مع الألفاظ ، ولقد تقرّر في علم البديع ، ولا معنى لوزن الشعر إلاّ تناسب حروف التفاعيل في الحركات والسكنات ، ولا تروق الأوراد والأزهارُ لأعين النّظّار إلاّ إذا تناسبت ألوانُها ومقادير أوراقها وأشكالها . ولا يوصف الحيوانُ به إلاّ إذا تناسبت أعضاؤه ، ولا يقال للوجه : إنّه جميل إلاّ إذا تناسبت أجزاؤه ، وجميعُ ما يُعدُّ من